لغات، يقال: حَيّهَلْ بفلان، وحَيّهَلَا، بزيادة الألف، وحَيَهلًا، بالتنوين للتنكير، وحَيْهلا، بتخفيف الياء، ورُوي حَيّهْل، بالتشديد، وسكون الهاء. انتهى (¬١).
(وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُنْزِلُنَّ) بضمّ أوله، وكسر ثالثه، من الإنزال، (بُرْمَتَكُمْ)؛ أي: من الأثافي؛ لأنها كانت عليها، ففي رواية البخاريّ: "والْبُرْمة بين الأثافي"، وهي بمثلّثة، وفاء: الحجارة التي توضع عليها القِدْر، وهي ثلاثة، قاله في "الفتح" (¬٢).
(وَلَا تَخْبِزُنَّ) بفتح أوله، وكسر ثالثه، من باب ضرب، (عَجِينَتَكُمْ) وفي بعض النسخ: "عجينكم"، (حَتَّى أَجِيءَ") إنما نهاهم ليدعو لهم بالبركة، فيشبع الجميع. (فجِئْتُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ) بضمّ الدال؛ أي: يتقدّم (النَّاسَ) قال النوويّ ﵀: إنما فعل هذا؛ لأنه ﷺ دعاهم، فجاؤا تبعًا له؛ كصاحب الطعام إذا دعا طائفةً، يمشي قُدّامهم، وكان رسول الله ﷺ في غير هذا الحال لا يتقدمهم، ولا يُمَكِّنهم من وطء عقبيه، وفعله هنا لهذه المصلحة. انتهى (¬٣).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "يقدم الناس" هذا منه ﷺ مخالفٌ للذي نُقل من سيرته مع أصحابه أنه كان لا يتقدمهم، ولا يوطأ عقبه؛ وإنما كان يمشي بين أصحابه، أو يقدِّمهم. إنَّما تقدّمهم في هذا الموضع؛ لأنه هو الذي دعاهم، فكان دليلهم إلى الموضع الذي دعاهم إليه. انتهى (¬٤).
(حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ، وَبِكَ)؛ أي: ذَمّته، ودعت عليه، وقيل: معناه: بك تَلحَق الفضيحة، وبك يتعلق الذمّ، وقيل: معناه: جرى هذا برأيك، وسوء نظرك، وتسبّبك، قاله النوويّ (¬٥).
وقال في "العمدة": قوله: "فقالت: بك، وبك" الباء فيه تتعلق بمحذوف، تقديره: فعل الله بك كذا وكذا، حيث أتيت بناس كثير، والطعام