سماعه منه، وما عرفه، قال: والتشغيب في هذه المسألة طويل. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: مسألة شهادة الأعمى، قد تكلّمنا عليها في غير هذا الموضع، ورجّحنا جوازها، وهو مذهب مالك، ورجحه البخاريّ، وهو الحقّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٠٦] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ طَعَامًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ النَّاسِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: "قُومُوا"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّمَا صَنَعْتُ لَكَ شَيْئًا، قَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: "أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً"، وَقَالَ: "كُلُوا"، وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَأَكَلُوا، حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرَجُوا (¬٢)، فَقَالَ: "أَدْخِلْ عَشَرَةً"، فَأَكَلُوا، حَتَّى شَبِعُوا، فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً، وَيُخْرِجُ عَشَرَةً، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ، فَأَكَلَ، حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ هَيَّأَهَا، فَإذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أكَلُوا مِنْهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ) بن قيس بن عمرو الأنصاريّ، أخو يحيى، صدوقٌ سيّئ الحفظ [٤] (ت ١٤١) (خت م ٤) تقدم في "صلاة المسافرين وقصرها" ٢٦/ ١٧٧٥.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب، وشرح الحديث واضحٌ يُعلم مما سبق.
وقوله: (وَأَخْرَجَ لَهُمْ شَيْئًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ) قال النوويّ ﵀: وهذا