الحديث قضية أخرى بلا شك، وفيها ما سبق في الحديث الأول، وزيادة هذا العَلَم الآخر من أعلام النبوّة، وهو إخراج ذلك الشيء من بين أصابعه الكريمات ﷺ (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٠٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، غَيْرَ أنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَخَذَ مَا بَقِيَ، فَجَمَعَهُ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، قَالَ: فَعَادَ كَمَا كَانَ، فَقَالَ: "دُونَكُمْ هَذَا").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ) أبو عثمان البغداديّ، ثقةٌ ربّما أخطأ [١٠] (ت ٢٤٩) (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
٢ - (أَبُوهُ) يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص الأمويّ، أبو أيوب الكوفيّ، نزيل بغداد، لقبه الْجَمَل، صدوقٌ يُغرب، من كبار [٩] (ت ١٩٤) وله (٨٠) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (وَسَاقَ الْحَدِيثَ. . . إلخ) فاعل "ساق" ضمير يحيى بن سعيد الأمويّ.
[تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد الأمويّ، عن سعد بن سعيد ساقها الطبرانيّ ﵀ في "المعجم الأوسط"، فقال:
(٦٤٨٥) - حدّثنا محمد بن عيسى بن شيبة، ثنا سعيد بن يحيى، حدّثني أبي، ثنا سعد بن سعيد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: بعثني أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ بحريرة صنعها له، يختصّه بها، فقال: اذهب، فادع لي رسول الله ﷺ قال: فانطلقت إليه، فلما نظر إليّ رسول الله ﷺ، وهو في