٣ - (النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ) بن مالك الأنصاريّ، أبو مالك البصريّ، ثقةٌ [٣] مات سنة بضع و (١٠٠) (ع) تقدم في "العتق" ٢/ ٣٧٦٧.
والباقيان ذُكرا في الباب.
وقوله: (نَحْوَ حَدِيثِهِمْ)؛ يعني: أن حديث النضر بن مالك نحو حديث السبعة، وهم: إسحاق بن عبد الله، وسعد بن سعيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، ويحيى بن عمارة، وعبد الله بن عبد الله، وعمرو بن عبد الله، ويعقوب بن عبد الله، السبعة كلّهم عن أنس ﵁.
[تنبيه]: رواية النضر بن أنس، عن أبيه أنس بن مالك ﵁ ساقها أبو عوانة ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٨٣١٦) - حدّثنا عباس بن محمد الدُّوريّ، ومحمد بن عبيد الله بن المنادي، قالا: ثنا يونس بن محمد، قال: ثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاريّ، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: قالت أم سليم: اذهب إلى نبي الله ﷺ، فقل له: إن رأيت أن تتغدى عندنا، فافعل، قال: فجئته، فبلّغته، فقال: "ومَنْ عندي؟ " فقلت: نعم، فقال: "انهضوا"، قال: فجئت، فدخلت على أم سليم، وأنا مُدْهَشٌ بمن أقبل مع النبيّ ﷺ، فقالت أم سليم: ما صنعت يا أنس؟ فدخل رسول الله ﷺ على أثر ذلك، فذكرت له أنه أرسلني إليك، وهذا غداؤك، قال: "هل عندك سَمْن؟ " قالت: نعم، قد كان عندي منه عكة فيها سمن، قال: "فأْتني بها" قال: فجئته بها، ففتح رباطها، فقال: "بسم الله، اللهم أعظم فيها البركة"، فقال: "اقلبها"، فعصرها نبي الله ﷺ، وهو يسمّي، فأخذت تقع فِدَرًا (¬١)، فأكل منه بضع وثمانون رجلًا، وفَضَل منها فَضَل، فدفعه إلى أم سليم، فقال: "كلي، وأطعمي جيرانك". انتهى (¬٢).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.