(٩) - (بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمَرَقِ، وَاسْتِحْبَابِ أَكْلِ الْيَقْطِينِ، وَإِيثَارِ أَهْلِ الْمَائِدَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَإِنْ كَانُوا ضِيفَانًا، إِذَا لَمْ يَكْرَهْ ذَلِكَ صَاحِبُ الطَّعَامِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣١٤] (٢٠٤١) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أنَسٍ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ، وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ، وَقَدِيدٌ، قَالَ أنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَتَبَّعُ (¬١) الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وقد تقدّموا كلّهم في البابين السابقين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٠٣) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) الأنصاريّ (أَنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ) ﵁ (يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسمه، لكن في رواية ثُمامة، عن أنس أنه كان غلامُ النبيّ ﷺ، وفي لفظ: "إن مولًى له خيّاطًا دعاه".
[فائدة]: "الخيّاط" - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الياء، آخر الحروف - ويلتبس هذا بـ "الحناط" - بفتح الحاء المهملة، وتشديد النون - وهو بَيّاع الحنطة، وبـ "الخباط" - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الباء الموحدة - وهو بيّاع