الدعاء، ويَدَعُ ما سوى ذلك"، ولفظ ابن حبّان: "كان رسول الله ﷺ يُعجبه الجوامع من الدعاء"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن بُسر ﵄ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٥٣١٧ و ٥٣١٨] (٢٠٤٢)، و (أبو داود) في "الأشربة" (٣٧٢٩)، و (الترمذيّ) في "الدعوات" (٣٥٧٦)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٦/ ٨٠) و"عمل اليوم والليلة" (١/ ٢٦٦)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ١٨٧ و ١٨٨ و ١٩٠)، و (الضياء) في "المختارة" (٩/ ٦٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان استحباب نزول الرئيس على بعض أصحابه؛ إكرامًا لهم.
٢ - (ومنها): استحباب المبادرة في إكرام الضيف، وتقديم الطعام والشراب له.
٣ - (ومنها): أن الشراب، ونحوه يدار على اليمين، كما سبق تقريره في بابه قريبًا.
٤ - (ومنها): استحباب إلقاء النوى بين الإصبعين: السبّابة والوسطى، قال القرطبيّ ﵀: وكونه ﷺ يُلقي النوى بين السَّبابة والوسطى مبيّن أنَّه يجوز تصريف الإصبعين لذلك؛ لئلا يظن أنَّه لا يجوز تصريف السَّبابة إلا مع الإبهام؛ لأنَّه الأمكن، والذي جرت به العادة. وإلقاء النوى خارجًا عنهم تعليم لاجتناب إلقائها بين أيدي الآكلين؛ لأنَّ ذلك مِمَّا يُستكره، ويستقذر. انتهى (¬١).
٥ - (ومنها): استحباب أخذ ركاب الأكابر، ولِجامهم؛ تواضعًا واستمالة لقلوبهم.