وقال في "الإصابة": بُسر بن أبي بُسر المازنيّ والد عبد الله بن بسر، من بني مازن بن منصور بن عكرمة، ثبت ذِكره في "صحيح مسلم" من حديث عبد الله بن بسر، قال: "نزل النبيّ ﷺ على أبي. . . " الحديث، ووقع للنسائيّ عن عبد الله بن بسر، عن أبيه، وروى في "الصوم" حديثًا في صوم يوم السبت، من رواية عبد الله بن بسر، عن أبيه، وقيل: عن أخته، عن أبيه، وقيل: عنه بلا واسطة، وقال أبو زرعة الدمشقيّ: صَحِبَ بُسْرٌ النبيّ ﷺ هو وابناه وابنته. انتهى (¬١).
وقوله: (وَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ) جملة في محلّ نصب على الحال، واللجام بكسر اللام، ككتاب للدابّة فارسيّ معرّب، قاله المجد، وقال المرتضى في "شرحه": قرأت في "كتاب السَّرْج واللِّجام" لأبي بكر بن دُريد ما نَصُّه: اللجام هي الحديدة في فم الفرس، ثم كَثُر في كلامهم، حتى سَمُّوا اللجام بِسُيُوره، وآلته لجامًا، ففيه الشَّكِيمة، وهي الحديدة المعترضة في الفم، والفَأْس، وهي الحديدة القائمة في الفم، والْمِسْحَل، وهي حديدة تحت الْحَنَك، والْخُطّافان (¬٢)، وهما حديدتان، مُعْوَجّتان في الْمِسْحَل، والشَّكِيمة، من عن يمين، وشمال، والفَرَاشَتان، وهما حديدتان تُشَدّ بهما أطراف العِذارين، والحَكَمة (¬٣)، وهي حلقة تُحيط بالْمَرْسَن (¬٤) والْحَنَك، من فضة، أو حديد، أو قِدّ، والجمع أَلْجِمَةٌ، ولُجُمٌ، ولُجْمٌ. انتهى (¬٥).
(ادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ) ﷺ ("اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ، وَارْحَمْهُمْ") جَمَع ﷺ لهم فيه خيرات الدنيا والآخرة، وكان ﷺ يُحب الجوامع من الدعاء، وفي "سنن أبي دواد" وغيره بإسناد صحيح، وصححه ابن حبّان، والحاكم عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يستحب الجوامع من