تطلع من عند الله تعالى من غير كلفة منا ببذر، ولا حرث، ولا سقي، كما كان المنِّ ينزل عليهم عفوًا من غير سبب منهم. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قد عرفت أن الأرجح هو القول الأول، فلا تغفل.
وقوله: (وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ) قال القاضي عياض: قال بعض أهل العلم بالطب في معنى هذا الحديث: إما لتبريد العين من بعض ما يكون فيها من الحرارة فتُستعمل بنفسها مفردة، وإما لغير ذلك فمركبة مع غيرها (¬٢).
والحديث بهذا السياق من أفراد المصنّف ﵀، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٣٥] ( … ) - (وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زبدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، و"إسحاق بن إبراهيم" هو: ابن راهويه، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد، و"مطرّف" هو: ابن طَرِيف.
وقوله: (أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى)؛ أي: ابن عمران نبيّ بني إسرائيل ﵇، والحديث سبق القول فيه قبله.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٣٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ يَقُولُ: قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زيدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ").