والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية يحيى بن سعيد القطّان عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٢٣٥٨٤) - حدّثنا عبد الله (¬١)، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدّثني سماك، عن جابر بن سَمُرة، عن أبي أيوب، أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل طعامًا بعث بفضله إلى أبي أيوب، قال: فأُتي يومًا بقصعة فيها ثُوم، فبعث بها، قال: يا رسول الله أحرام هو؟ قال: "لا، ولكني أكره ريحه"، قال: فإني أكره ما تكره. انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٤٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ -وَاللَّفْظُ مِنْهُمَا قَرِيبٌ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ -فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ: ابْنُ يَزِيدَ، أَبُو زَيْدٍ الأَحْوَلُ- حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّفْلِ، وَأَبُو أَيُّوبَ فِي الْعُلْوِ، قَالَ: فَانْتبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيْلَةً، فَقَالَ: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَنَحَّوْا، فَبَاتُوا فِي جَانِبٍ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "السُّفْلُ أَرْفَقُ"، فَقَالَ: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْتَ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْعُلْوِ، وَأبُو أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيَّ ﷺ طَعَامًا، فَإذَا جِيء بِهِ إِلَيْهِ سَأَل عَنْ مَوْضِعِ أَصَابِعِهِ، فَيَتَتَبَّعُ مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثُومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيْهِ سَأَل عَنْ مَوْضِعِ أَصَابعِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ، فَفَزعَ، وَصَعِدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَحَرَامٌ هُوَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ"، قَالَ: فَإنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ، أَوْ مَا كَرِهْتَ، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْتَى).