وروى عنه محمد بن سيرين، ونسيبه أبو الوليد عبد الله بن الحارث، وأبو بكر بن حزم، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم.
قال العجليّ: مدنيّ تابعيّ ثقةٌ، من كبار التابعين، وقال ابن سعد: مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة (٦٣)، وكان ثقةً قليل الحديث، وقال ابن المدينيّ: قُتِل بالحرّة، ورواه البخاريّ في "تاريخه" عن ابن سيرين بسند صحيح، ونقله ابن عساكر عن الواقديّ، وقال ابن عساكر: أدرك عمر، ورَوَى عن عثمان، وقال ابن سيرين: كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفًا، ثم تركها له، وأعتقه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له المصنّف، وأبو داود في "المراسيل"، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
٨ - (أبو أيوب) الأنصاري خالد بن زيد بن كليب، من كبار الصحابة، شهد بدرًا، ونزل النبي ﷺ حين قدم المدينة عليه، ومات غازيًا بالروم سنة خمسين، وقيل: بعدها، (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٣.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: عاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن أفلح، وفيه أبو أيوب ﵁ من أكابر الصحابة ﵃، وممن نزل عليه النبيّ ﷺ أول هجرته حتى بني حُجَر أزواجه، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) خالد بن زيد الأنصاريّ الصحابيّ الشهير ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ عَلَيْهِ)؛ أي: نزل ﷺ في بيته ضيفًا عليه، حين هاجر من مكة إلى المدينة، (فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي السُّفْلِ) بضمّ السين المهملة، وكسرها لغتان، قاله النوويّ (¬١)، والفاء ساكنة، وقال الفيّوميّ: السُّفْل: خلاف الْعُلْو بالضمّ، والكسرُ لغة، وابن قُتيبة يمنع الضمّ. انتهى (¬٢).
وقال المجد: ﵀: السُّفْلُ والسُّفُولُ، والسُّفَالةُ بضمّهنّ، والسِّفْلُ، والسِّفْلَةُ