Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 185

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٧٢) - (باب تألف قلب من يخاف على إيمانه؛ لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع)

وقال النوويّ ﵀: وأما قوله ﷺ: "أو مسلمًا"، فليس فيه إنكارُ كونه مؤمنًا، بل معناه النهي عن القطع بالإيمان، وأن لفظة الإسلام أولى به، فإن الإسلام معلومٌ بحكم الظاهر، وأما الإيمان فباطن، لا يعلمه إلا الله تعالى، وقد زَعَم صاحب "التحرير" أن في هذا الحديث إشارةً إلى أن الرجل لم يكن مؤمنًا، وليس كما زَعَمَ، بل فيه إشارة إلى إيمانه، فإن النبيّ ﷺ قال في جوابه سعد: "إني لأُعطي الرجلَ، وغيره أحبُّ إليّ منه"، ومعناه: أُعطي مَن أخاف عليه؛ لضعف إيمانه أن يَكْفُر، وأَدَعُ غيره، ممن هو أَحَبُّ إليّ منه؛ لما أعلمه من طمأنينة قلبه، وصلابة إيمانه. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).

وقال في "الفتح": قوله: "فقال: أَوْ مسلمًا" هو بإسكان الواو، لا بفتحها، فقيل: هي للتنويع، وقال بعضهم: هي للتشريك، وأنه أمره أن يقولهما معًا؛ لأنه أحوط، ويَرُدُّ هذا رواية النسائيّ في "المجتبى" (¬٢)، وابنِ الأعرابيّ في "معجمه" في هذا الحديث: "فقال: لا تقل: مؤمنٌ، وقل: مسلمٌ"، وفي لفظ: "بل قل: مسلم"، فوضح أنها للإضراب، وليس معناه الإنكار، بل المعنى أن إطلاق المسلم على من لم يُخْتَبَر حالُه الخِبْرَةَ الباطنةَ أولى من إطلاق المؤمن؛ لأن الإسلام معلوم بحكم الظاهر، قاله الشيخ محيي الدين مُلَخَّصًا.

وتعقّبه الكرمانيّ بأنه يلزم منه أن لا يكون الحديث دالًّا على ما عُقِدَ له الباب (¬٣)، ولا يكون لردّ الرسول ﷺ على سعد فائدةٌ.

قال الحافظ: وهو تعقُّبٌ مردودٌ، وقد بَيّنّا وجه المطابقة بين الحديث والترجمة قبلُ (¬٤).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 185 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2203)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.