Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 186

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٧٢) - (باب تألف قلب من يخاف على إيمانه؛ لضعفه، والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع)

قال: ومُحَصَّل القصة أن النبيّ ﷺ كان يُوسع العطاء لمن أظهر الإسلام؛ تَألُّفًا، فلما أعطى الرهط، وهم من المؤلفة، وتَرَكَ جُعَيلًا، وهو من المهاجرين، مع أن الجميع سألوه، خاطبه سعد في أمره؛ لأنه كان يَرَى أن جُعيلًا أحقُّ منهم؛ لِمَا اختبره منه دونهم، ولهذا راجع فيه أكثر من مَرَّة، فأرشده النبيّ ﷺ إلى أمرين

[أحدهما]: إعلامه بالحكمة في إعطاء أولئك، وحِرْمان جُعيل، مع كونه أحبَّ إليه ممن أَعْطَى؛ لأنه لو تَرَك إعطاء المؤلَّف لم يُؤمَن ارتداده، فيكون من أهل النار.

[ثانيهما]: إرشاده إلى التوقف عن الثناء بالأمر الباطن، دون الثناء بالأمر الظاهر، فوَضَحَ بهذا فائدةُ رَدِّ الرسول ﷺ على سعد، وأنه لا يَستَلزم محضَ الإنكار عليه، بل كان أحد الجوابين على طريق المشُورة بالأَوْلى، والآخر على طريق الاعتذار.

[فإن قيل]: كيف لم تُقْبَل شهادة سعد لجعيل بالإيمان، ولو شهد لي بالعدالة لقُبِل منه، وهي تستلزم الإيمان؟

[فالجواب]: أن كلام سعد لم يَخْرُج مخرجَ الشهادة، وإنما خَرَج مَخْرَج المدح له، والتوسل في الطلب لأجله، فلهذا نوقش في لفظه، حتى ولو كان بلفظ الشهادة، لَمَا استلزمت المشورةُ عليه بالأمر الأَوْلَى رَدَّ شهادته، بل السياق يُرْشِد إلى أنه قَبِلَ قولَه فيه، بدليل أنه اعتذر إليه.

قال: ورَوَينا في "مسند محمد بن هارون الرُّويانيّ" وغيره بإسناد صحيح إلى أبي سالم الجَيْشانيّ، عن أبي ذرّ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال له: "كيف تَرَى جُعَيلًا؟ "، قال: قلت: كشكله من الناس؛ يعني: المهاجرين، قال: "فكيف تَرَى فلانًا؟ "، قال: قلت: سيّدٌ من سادات الناس، قال: "فجُعيل خيرٌ من ملء الأرض من فلان"، قال: قلت: ففلان هكذا، وأنت تصنع به ما تصنع؟ قال: "إنه رأس قومه، فأنا أتأَلَّفُهم به"، فهذه منزلةُ جُعيل المذكور عند النبيّ ﷺ كما تَرَى، فظَهَرت بهذا الحكمةُ في حِرْمانه، وإعطاء غيره، وأن ذلك لمصلحة التأليف، كما قررناه. انتهى كلام الحافظ ﵀ (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 186 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.