(٢٠) - (بَابُ إِكْرَامِ الضَّيْفِ، وَفَضْلِ إِيثَارِهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٣٤٨] (٢٠٥٤) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ، فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى، فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: "مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀؟ "، فَقَامَ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا، فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكلَ، فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ، حَتَّى تُطْفِئِيهِ، قَالَ: فَقَعَدُوا، وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: "قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ) بن قُرط الضبيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ) بن جرير الضبّيّ مولاهم، أبو الفضل الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٧] مات بعد سنة (١٤٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٥.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ) سلمان الكوفيّ، مولى عَزّة الأسلميّة، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
[تنبيه]: لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فنسائيّ، ثمّ بغداديّ، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا.