رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ) الجُمحيّ مولاهم، أبو الحارث المدنيّ، نزيل البصرة، ثقةٌ ثبتٌ، ربّما أرسل [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٢/ ٥٠٠.
٢ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين من الرواية.
شرح الحديث:
(عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ ابْنُ زَيادٍ) إنما زاد "وهو"، ولم يقل: "محمد بن زياد" محافظة على أداء ما سمعه من شيخه، كما سمعه، ولكن لمّا احتاج إلى ذِكر أبيه؛ توضيحًا لمن يسمع منه زاد كلمة "وهو" للفرق بين ما سمعه، وبين ما زاده على شيخه، وإلى هذا أشار السيوطيّ ﵀ في "ألفيّة الحديث"، حيث قال:
وَلَا تَزِدْ فِي نَسَبٍ أَو وَصْفِ مَنْ … فَوْقَ شُيُوخٍ عَنْهُمُ مَا لَمْ يُبَنْ
بِنَحْوِ "يَعْنِي" أَو بـ "أَنَّ" أَو بِـ "هُو" … أَمَّا إِذَا أتَمَّهُ أَوَّلَه
أَجِزْهُ فِي الْبَاقِي لَدَى الْجُمْهُورِ … وَالْفَصْلُ أَوْلَى قَاصِرَ الْمَذْكُورِ
(قَالَ) محمد بن زياد (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁، وقوله: (وَرَأَى رَجُلًا) جملة حاليّة من المفعول؛ أي: والحال أن أبا هريرة ﵁ رأى رجلًا (يَجُرُّ) بفتح أوله، وضمّ ثالثه، مبنيًّا للفاعل، من الجرّ، وهو السحب. (إِزَارَهُ، فَجَعَلَ) أبو هريرة ﵁ (يَضْرِبُ الأَرْضَ بِرِجْلِهِ) يَحْتَمِل أن يكون غضبًا على الرجل المُسْبِل، وقوله: (وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَحْرَيْنِ) جملة حاليّة من الفاعل، و"البحرين": هو البلد المعروف، قال الفيّوميّ ﵀: "البَحْرَانِ" على لفظ التثنية موضع بين البصرة وعُمَان، وهو من بلاد نجد، ويعرَب إعراب المثنى، ويجوز