وحَكَى عياض أنه رُوي "يتجلّل" بجيم واحدة، ولام ثقيلة، وهو بمعنى يتغطى؛ أي: تغطيه الأرضُ، وحَكَى عن بعض الروايات أيضًا: "يتخلخل" بخاءين معجمتين، واستبعدها، إلا أن يكون من قولهم: خلخلت العظم: إذا أخذت ما عليه من اللحم، وجاء في غير "الصحيحين": "يتحلحل" بحاءين مهملتين، قال الحافظ: والكل تصحيف إلا الأول. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثمانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٩/ ٥٤٥٤ و ٥٤٥٥ و ٥٤٥٦ و ٥٤٥٧ و ٥٤٥٨] (٢٠٨٨)، (والبخاريّ) في "اللباس" (٥٧٨٩)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١١/ ٨٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٦٧ و ٣١٥ و ٣٩٠ و ٤٥٦ و ٤٦٧ و ٤٩٢ و ٥٣١)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (١/ ١٤٥)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (١/ ١٧٦)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ١٢٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٦٨٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" ((٥/ ٢٤٢)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٩/ ٧٧)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١١/ ٢١٩)، و (البيهقيّ) في "شُعَب الإيمان" (٥/ ١٤٤)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٣٥٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان الوعيد الشديد في الإعجاب بالنفس، والخيلاء في البُردين ونحوهما.
٢ - (ومنها): بيان تحريم الخيلاء، والتكبّر؛ لأنه من صفات أهل النار، فقد أخرج الشيخان في "صحيحيهما" من حديث حارثة بن وهب الخزاعيّ ﵁، قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟، كل ضعيف، مُتَضَعِّف، لو أقسم على الله لأبرَّه، ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عُتُلّ، جَوَّاظ، مستكبر".