قال الغزاليّ: من التكبّر: الترفّع في المجالس، والتقدّم في الطرق، والغضب إذا لم يُبدأ بالسلام، وجَحْد الحقّ إذا ناظر، والنظر إلى العامّة كأنه ينظر إلى البهائم، وغير ذلك، فكلّه يشمله الوعيد (¬١).
٣ - (ومنها): بيان أن الله ﷾ يعاقب المختال بخسف الأرض به، فهو ينزل إلى قعرها إلى يوم القيامة، وهذا وعيد شديد.
٤ - (ومنها): جواز الخسف في هذه الأمة؛ لأنه ﷺ ما ذَكَر ذلك إلا لتحذير أمته أن يصيبها ما أصاب الأمم السابقة.
٥ - (ومنها): ما قاله في "الفتح": مقتضى هذا الحديث أن الأرض لا تأكل جسد هذا الرجل، فيمكن أن يُلْغَزَ به، فيقال: كافر لا يبلى جسده بعد الموت. انتهى (¬٢).
٦ - (ومنها): ما قاله القرطبيّ ﵀: يفيد هذا الحديث تركَ الأمن من تعجيل المؤاخذة على الذنوب، وأن عُجب المرء بنفسه، وثوبه، وهيئته حرام، وكبيرة. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٤٥٥] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ هَذَا).
رجال هذه الأسانيد: تسعة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
وقوله: (قَالُوا جَمِيعًا)؛ أي: قال الثلاثة: معاذ بن معاذ، ومحمد بن جعفر غندر، ومحمد بن إبراهيم بن أبي عديّ: حدثنا شعبة. . . إلخ.