رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (خَلَفُ بْنُ هِشَامِ) بن ثعلبة البزّار المقرئ البغداديّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٢٩) (م د) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٤.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) البُنانيّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) ﵁ تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبل بابين، و"أبو الربيع" هو: سليمان بن داود الزهرانيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف: ﵀، وهو (٤١٧) من رباعيّات الكتاب، وأنه مسلسلٌ بالبصريين من حمّاد، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَنَقَشَ فِيهِ) بالبناء للفاعل؛ أي: أمر بأن يُنقش فيه، ويَحْتَمِل أن يكون بالبناء للمفعول، وقوله: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) مبتدأ وخبره، وهو هنا محكيّ؛ لِقَصْد لَفْظه، مفعول به على الأول، ونائب فاعل على الثاني. (وَقَالَ) ﷺ (لِلنَّاسِ: "إِنِّي اتَّخَذْتُ) وفي لفظ للبخاريّ: "إنا اتّخذنا" بصيغة الجمع، وهي للتعظيم هنا، والمراد: اتّخذت، (خَاتَمًا مِنْ فِضةٍ) وفي رواية البخاريّ: "إني اتّخذت خاتمًا من وَرِقٍ" (وَنَقَشْتُ فِيهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله، فَلَا يَنْقُشْ) وفي بعض النُّسخ: "فلا ينقشنّ" بنون التوكيد، (أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ")؛ أي: على مِثل نَقْشه، وأخرج الترمذيّ من طريق معمر، عن ثابت، عن أنس نحوه، وقال فيه: "ثم قال: لا تنقشوا عليه"، وأخرج الدارقطنيّ في "الأفراد" من طريق سلمة بن وَهْرَام، عن عكرمة، عن يعلى بن أمية، قال: "أنا صنعت للنبيّ ﷺ خاتَمًا، لم يَشْرَكني فيه: أحد، نَقَش فيه: محمد رسول الله"، فيستفاد منه اسم الذي صاغ خاتم النبيّ ﷺ ونَقَشه.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" عن ابن عمر، أنه نقش على خاتمه: عبد الله بن عمر، وكذا أخرج عن سالم، عن عبد الله بن عمر، أنه