رَسُولَ اللهِ ﷺ جِبْرِيلُ ﵇ فِي سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ، وَلَمْ يَأْتِه، وَفي يَدِهِ عَصًا، فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِه، وَقَالَ: "مَا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ، وَلَا رُسُلُهُ"، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ (¬١)، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ مَتَى دَخَلَ هَذَا الْكَلْبُ هَا هُنَا؟ "، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا دَرَيْتُ، فَأَمَرَ بِه، فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَاعَدْتَنِي، فَجَلَسْتُ لَكَ، فَلَمْ تَأْتِ"، فَقَالَ: مَنَعَنِي الْكَلْبُ الَّذِي كَانَ فِي بَيْتِكَ، إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلَا صُورَةٌ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سُويدُ بْنُ سَعِيدِ) بن سهل الْهَرَويّ، ثم الْحَدَثانيّ، ويقال له: الأنباريّ، أبو محمد صدوقٌ في نفسه، إلا أنه عَمِي، فصار يتلقّن، من قدماء [١٠] (ت ٢٤٠) وله مائة سنة (م ق) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٧.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٨] (ت ١٨٤) أو قبله (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٥/ ٢٩٠.
٣ - (أَبُوهُ) سلمة بن دينار التمّار الأعرج المدنيّ القاصّ، مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابدٌ [٥] (ت ١٤٠) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٣.
٤ - (عَائِشَةُ) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣١٥.
و"أبو سلمة" ذُكر في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، كما مرّ آنفًا، وفيه رواية الابن عن أبيه، ورواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت من الحديث (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّهَا قَالَتْ: وَاعَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ جِبْرِيلُ ﵇ بنصب