عن الواقديّ، وأبو بشير من موالي النبيّ ﷺ، ذكره أبو موسى في "الذيل"، وأبو بشير كانت كنيةَ كعب بن مالك، فكناه النبيّ ﷺ أبا عبد الله. ذكره ابن ماكولا.
أخرج له البخاريّ، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له عندهم إلا هذا الحديث.
والباقيان ذُكرا قبل باب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، غير أنه دخل المدينة للأخذ عن مالك، وعبد الله وعبّاد تابعيّان، وهما وأبو بشير أنصاريّون، والصحابيّ من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة إلا هذا الحديث الواحد (¬١).
شرح الحديث:
(عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) المازنيّ (أَنَّ أَبَا بَشِيرٍ الأنصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارهِ) قال الحافظ: لم أقف على تعيينها، (قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَسُولًا) قال ابن عبد البرّ: في رواية رَوْح بن عُبادة، عن مالك: "أرسل مولاه زيدًا"، قال ابن عبد البرّ: وهو زيد بن حارثة فيما يظهر لي. انتهى (¬٢). (قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الراوي عن عبّاد بن تميم، (حَسِبْتُ أنَّهُ)؛ أي: عبّادًا، (قَالَ)، وكأنه شكّ في هذه الجملة، قال الحافظ: ولم أرها من طريقه إلا هكذا، وقوله: (وَالنَّاسُ فِي مَبِيتِهِمْ) مقول "قال" قبله، ("لَا يَبْقَيَنَّ فِي رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ، مِنْ وَتَرٍ) قال في "الفتح": بالمثناة في جميع الروايات، قال ابن الجوزيّ: ربّما صَحَّف من لا علم له بالحديث، فقال: وَبَر، بالموحدة، قال الحافظ: حَكَى ابن التين أن الداوديّ جزم بذلك، وقال: هو ما يُنتزع عن الجِمال، يُشبه الصوف، قال ابن التين: فصَحَفّ. انتهى (¬٣).
وقال القرطبيّ: يعني بالوتر: وتر القوس، ولا معنى لقول من قال: إنَّه