وقوله: (وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ) جملة في محلّ نصب على الحال، و"يسم" من باب وعد؛ أي: يَكْوي، و"الظهر": بفتح، فسكون: الإبل التي يُحْمَل عليها، ويُرْكَب، يقال: عند فلان ظهر؛ أي: إبل، ويُجمع على ظُهران بالضمّ (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "يَسِمُ الظهر" المراد به الإبل، سُمّيت بذلك؛ لأنها تَحمل الأثقال على ظهورها. انتهى (¬٢).
(الَّذِي قَدِمَ) بكسر الدال، (عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ)؛ أي: في فتح مكة، وفي رواية للبخاريّ: "وهو يسم الظهر الذي قَدِم عليه"، قال في "الفتح": وفيه ما يدلّ على أن ذلك بعد رجوعهم من غزوة الفتح، وحُنين، والمراد بالظهر: الإبل، وكأنه كان يَسِم الإبل والغنم، فصادف أول دخول أنس، وهو يسم شاةً، ورآه يَسِمُ غير ذلك. انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٥٥٤٢ و ٥٥٤٣ و ٥٥٤٤ و ٥٥٤٥ و ٥٥٤٦] (٢١١٩)، و"الآداب" [٥/ ٥٦٠٠] (٢١٤٤)، وسيأتي في "فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم" برقم (٢١٤٤)، و (البخاريّ) في "الزكاة" (١٥٠٢) و"العقيقة" (٥٤٧٠) و"الذبائح" (٥٥٤٢) و"اللباس" (٥٨٢٤)، و (أبو داود) في "الجهاد" (٢٥٦٣)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (٣٥٦٥)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (٨٤٥٢)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٤٠٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٦٥ و ١٠٥ - ١٠٦ و ١٧١ و ١٨١ و ٢٥٤ و ٢٨٤ و ٢٥٩١ و ٥٦٢٩)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢٨٣)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٥٣٢ و ٤٥٣٣)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٤ - ٣٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٢٧٩١)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: