١ - (منها): بيان جواز الوسم في غير الآدميّ، واستحبابه في نَعَم الزكاة، والجزية، وأنه ليس في فعله دناءة، ولا ترك مروءة، فقد فعله النبيّ ﷺ.
قال في "الفتح": والحكمة في الوسم تمييزها، وليردّها من أخذها، ومن التقطها، وليعرفها صاحبها فلا يشتريها إذا تَصَدَّق بها مثلًا؛ لئلا يعود في صدقته. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ ﷺ من التواضع، وفعل الأشغال بيده، ونَظَره في مصالح المسلمين، والاحتياط في حفظ مواشيهم بالوسم، وغيره، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: كونه ﷺ يَسِم الإبل والغنم بيده؛ يدلُّ على تواضعه ﷺ، وعلى أن الفضلَ في امتهان الرجل نفسه في الأعمال لا تزري بالإنسان شرعًا، وخصوصًا إذا كان ذلك في مصلحة عامة، كما وسم إبل الصدقة بيده، ويَحْتَمِل أن تكون مباشرته للكل بيده ليرفق بالبهائم في الوسم، ولا يبالغ في ألمها، والله تعالى أعلم. انتهى (¬٣).
٣ - (ومنها): استحباب تحنيك المولود، وسنبسطه في بابه - إن شاء الله تعالى -.
٤ - (ومنها): حمل المولود عند ولادته إلى واحد من أهل الصلاح والفضل، يُحَنِّكه بتمرة؛ ليكون أول ما يدخل في جوفه ريق الصالحين، فيتبرك به، قاله النوويّ.
قال الجامع عفا الله عنه: هكذا الشرّاح يتوسّعون في إثبات التبرّك بالصالحين غير النبيّ ﷺ، لكن الذي يظهر أنه خاصّ به ﷺ؛ لأن الصحابة ﵃ والتابعين ما كانوا يفعلونه مع أبي بكر، ولا غيره من الخلفاء الراشدين وغيرهم من أفاضل الصحابة ﵃، ولو كان مشروعًا لَمَا تركوه، فليُتأمل، والله تعالى أعلم.
٥ - (ومنها): أن فيه حجة على من كَرِه الوسم من الحنفية بالميسم؛