٥ - (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) ﵄ تقدّم في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع، وقد صرّح أبو الزبير بالسماع، فزالت عنه تهمة التدليس، وفيه جابر ﵁ أحد المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
عن أبي الزبير محمد بن مسلم (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْهَى) قال الطيبيّ ﵀: كأنه لَمّا رأى أمارات، وسمع ما يُشعر بالنهي، ولم يقف على النهي صريحًا قال ذلك، وقد نهى عنه النبيّ ﷺ في الحديث السابق لسمرة ﵁، وشهادة الأثبات أثبت. انتهى (¬١).
(عَنْ أَنْ يُسَمَّى) بالبناء للمفعول، (بِيَعْلَى) قال النوويّ ﵀: هكذا وقع هذا اللفظ في معظم نُسخ "صحيح مسلم" التي ببلادنا: "أن يُسَمَّى بيعلى"، وفي بعضها: "بِمُقْبِل" بدل "يعلى"، وفي "الجمع بين الصحيحين" للحميديّ: "بيعلى"، وذكر القاضي عياض أنه في أكثر النُّسخ: "بمقبل"، وفي بعضها: "بيعلى"، قال: والأشبه أنه تصحيف، قال: والمعروف: "بمقبل".
قال النوويّ: وهذا الذي أنكره القاضي ليس بمنكَر، بل هو المشهور، وهو صحيح في الرواية، وفي المعنى، ورَوَى أبو داود في "سننه" هذا الحديث عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعًا، وأفلح، وبركة"، والله أعلم. انتهى (¬٢).
ووقع في نسخة شرح القرطبيّ بلفظ: "أراد النبيّ ﷺ أن ينهى أن يُسمَّى بمقبل"، فقال القرطبيّ: هكذا صحيح الرواية، وهو في بعض النسخ: "بيعلى"، وكأنه تصحيفٌ، والأوَّل أَولى رواية ومعنى. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: دعوى التصحيف غير صحيحة، فقد وقع عند