لقب الْخِرْباق بن عمرو، وسُرَّق لقب الحباب بن أسد الجهنيّ، فهؤلاء صحابيون ﵃ لقّبهم النبيّ ﷺ بهذه الألقاب، وكانوا يحبونها.
قال: وتجوز الكنية لكل مسلم، ويستحب لنا أن نكني أهل الفضل من العلماء، وغيرهم، ويستحب أن يكنى بأكبر أولاده، وفي حديث في "سنن أبي داود" وغيره: أن النبيّ ﷺ سأل رجلًا عن أكبر أولاده، فكناه به، ويجوز تكنيته بغير أولاده، ويجوز تكنية من لا ولد له، ويجوز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل، كما كان رسول الله ﷺ يقول: "يا أبا عُمير ما فعل النُّغَير؟ "، ويجوز تكنية الرجل بأبي فلانة، والمرأة بأم فلان، وأم فلانة، ويكنى الكافر الذي اشتهر بكنيته؛ كأبي لهب، وأبي طالب، وأبي رِغَال وغيرهم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٩٣] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا: عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَمِيلَةَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى) الأشيب، أبو عليّ البغداديّ، قاضي الموصل وغيرها، ثقةٌ [٩] (ت ٩ أو ٢١٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٥/ ٣٢١.
٢ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، تغير بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
والباقون ذُكروا قبله، وفي الباب الماضي، والحديث من أفراد المصنّف، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٥٩٤] (٢١٤٠) - (حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ