عليه، وينبغي عند التحنيك أن يَفتح فاه، حتى ينزل جِوفَهُ، وأَولاه التمر، فإن لم يتيسّر تمر فرُطَبٌ، وإلا فشيء حُلْوٌ، وعسل النحل أَولى من غيره، ثم ما لم تمسّه نار، كما في نظيره مما يُفْطِر الصائم عليه، قاله في "الفتح" (¬١).
(وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ)؛ أي: سمّى النبيّ ﷺ ذلك الغلام عبد الله، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٦٠١ و ٥٦٠٢] (٢١٤٤)، و (البخاريّ) في "العقيقة" (٥٤٧٠) و"اللباس" (٥٨٢٤)، و (أبو داود) في "الأدب" (٤٩٥١)، و (النسائيّ) في "النكاح" (٦/ ١١٤)، و (الطيالسيّ) في"مسنده" (٢٠٥٦)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (١٠٤١٧)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٥ - ١٠٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٥٣٢ و ٧١٨٧)، و (الطبرانىّ) في "الكبير" (٢٥/ ٢٧٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣٢٨٣) و (ابن سعد) في "الطبقات" (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢)، و (البيهقىّ) في "الكبرى" (٤/ ٦٥ - ٦٦ و ٩/ ٣٠٥)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): استحباب تحنيك المولود عند ولادته، وحَمْله إلى صالحٍ يحنكه.
قال القرطبيّ ﵀: وأحاديث هذا الباب كلها متواردة على أن إخراج الصغار عند ولادتهم للنبيّ ﷺ، وتحنيكهم بالتمر كان سُنَّةً معروفةً معمولًا بها، فلا ينبغي أن يُعْدَل عن ذلك؛ اقتداءً بالنبيّ ﷺ، واغتنامًا لبركة الصالحين، ودعائهم. انتهى (¬٢).