السابع، ويُسَمَّى"، فقد اختُلف في هذه اللفظة، هل هي يُسَمَّى، أو يُدَمَّى بالدال بدل السين؟
قال: ويدلّ على أن التسمية لا تختص بالسابع ما ثبت في حديث أبي أسيد، أنه أتى النبيّ ﷺ بابنه حين وُلد، فسمّاه المنذر، وما أخرجه مسلم من حديث ثابت، عن أنس، رفعه: "قال: وُلد لي الليلة غلامٌ، فسمّيته باسم أبي إبراهيم، ثم دفعه إلى أم سيف … " الحديث.
قال البيهقيّ: تسمية المولود حين يولد أصحّ من الأحاديث في تسميته يوم السابع.
قال الحافظ: وقد ورد فيه غير ما ذُكر، ففي البزار، وصحيحي ابن حبان والحاكم، بسند صحيح، عن عائشة ﵂ قالت: "عَقَّ رسول الله ﷺ عن الحسن، والحسين، يوم السابع، وسمّاهما". وللترمذيّ من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه: أمرني رسول الله ﷺ بتسمية المولود لسابعه، وهذا من الأحاديث التي يتعيَّن فيها أن الجدّ هو الصحابيّ، لا جدّ عمرو الحقيقيّ محمد بن عبد الله بن عمرو.
وفي الباب عن ابن عباس: "قال: سبعة من السُّنَّة في الصبيّ يوم السابع، يُسَمَّى، ويُخْتَن، ويماط عنه الأذى، وتُثقَب أُذُنه، ويُعَقّ عنه، ويُحلق رأسه، ويلطَّخ من عقيقته، ويُتصدَّق بوزن شعر رأسه ذهبًا، أو فضّةً"، أخرجه الطبرانيّ في "الأوسط"، وفي سنده ضعف.
وفيه أيضًا عن ابن عمر، رفعه: "إذا كان يوم السابع للمولود، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى، وسَمُّوه"، وسنده حسن. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٠٤] (٢١٤٦) - (حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي: ابْنَ إِسْحَاقَ- أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفَاطِمَةُ