[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن مطرّف، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث سوى موضع، وأن صحابيّه ابن صحابيّ، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة عند بعضهم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) ﵄ أنه (قَالَ: أُتِيَ) بالبناء للمفعول، (بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ) واسم أبي أسيد -وهو بالتصغير- مالك بن ربيعة، قال ابن حبان: يقال: وُلد في عهد النبيّ ﷺ عام الفتح. انتهى. وقد وقع ذكره في "الصحيحين" في هذا الحديث، وله رواية عن أبيه في "صحيح البخاريّ" أيضًا، وعَلّق البخاري في "الصلاة"، قاله في "الإصابة" (¬١).
وقال النوويّ ﵀: المشهور في أبي أسيد ضم الهمزة، وفتح السين، ولم يذكر الجماهير غيره، قال القاضي: وحَكَى عبد الرحمن بن مهديّ عن سفيان أنه بفتح الهمزة، قال أحمد بن حنبل: وبالضم قال عبد الرزاق، ووكيع، وهو الصواب، واسمه مالك بن أبي ربيعة، قالوا: وسبب تسمية النبيّ ﷺ هذا المولود المنذر؛ لأن ابن عمّ أبيه المنذر بن عمرو كان قد استُشْهِد ببئر معونة، وكان أميرهم، فيقال بكونه خلفًا منه. انتهى (¬٢).
وكان الصحابة ﵃ إذا وُلد لأحدهم الولد أتَى به النبيّ ﷺ ليحنكه، ويبارك عليه، وقد تكرر ذلك في الأحاديث.
(إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ) بالبناء للمفعول؛ أي: وقت ولادته، والجارّ والمجرور، والظرف كلاهما متعلّقان بـ "أُتي"، (فَوَضَعَهُ النَّبِىُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ)؛ يعني: إكرامًا له، وقوله: (وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ) جملة حاليّة، وهو مالك بن ربيعة بن الْبَدَن الساعديّ، مشهور بكنيته، شَهِدَ بدرًا، وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائنيّ: مات سنة ستّين، قال: هو