آخر من مات من البدريين، تقدّمت ترجمته في "صلاة المسافرين وقصرها" ١١/ ١٦٥٢.
(فَلَهِيَ النَّبِيُّ ﷺ) بكسر الهاء؛ أي: اشتغل، قال المجد ﵀: لَهِيَ عنه؛
كرَضِي: سَلَا، وغَفَل، وترك ذكره، كَلَهَا؛ كَدَعَا، لُهِيًّا، ولهْيَانًا، وتلهَّى. انتهى (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: اللَّهْوُ: معروفٌ، يقول أهل نجد: لَهوْتُ عنه أَلْهُو لُهِيًّا، والأصل على فُعُولٍ، من باب قعد، وأهل العالية: لَهِيْت عنه أَلْهَى، من باب تَعِبَ (¬٢)، ومعناه: السُّلْوَانُ، والترك. انتهى. انتهى (¬٣).
ولفظ البخاريّ: "فلَهَا النبيّ ﷺ بشيء بين يديه": قال في "الفتح": أي: اشتَغَل، وكلُّ ما شَغَلك عن شيء فقد ألهاك عن غيره، قال ابن التين: رُوي "لَهِي" بوزن عَلِمَ، وهي اللغة المشهورة، وبالفتح لغة طىّء. انتهى (¬٤).
وقال النوويّ ﵀: هذه اللفظة رُويت على وجهين: أحدها: "فلها" بفتح الهاء، والثانية: "فَلَهِيَ" بكسرها، وبالياء، والأولى لغة طيّء، والثانية لغة الأكثرين، ومعناه: اشتغل بشيء بين يديه، وأما من اللهو فلها بالفتح لا غير يلهو، والأشهر في الرواية هنا كسر الهاء، وهي لغة أكثر العرب، كما ذكرنا، واتَّفَق أهل الغريب، والشرّاح على أن معناه اشتغل. انتهى (¬٥).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "فلها عنه" الرواية فيه بفتح الهاء؛ أي: اشتغل عنه، وهي لغة طيّء، وفصيحتها: "لَهِيَ" بكسر الهاء يَلْهَى بفتحها، لَهْيًا، ولَهَيانًا. وهو في اللغتين ثلاثيّ، فأمَّا: أَلْهَاني كذا: فمعناه شُغِلت، ومنه قوله تعالى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ [التكاثر: ١]. انتهى (¬٦).