وأنه مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، وفيه أنس بن مالك ﵁، تقدّم القول فيه قريبًا.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) يزيد بن حُميد، وأخرجه البخاريّ أيضًا من رواية شعبة، عن أبي التياح، وقد أخرجه النسائيّ من طريق شعبة هكذا، ومن وجه آخر عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، ومن وجه ثالث عن شعبة، عن محمد بن قيس، عن حميد، عن أنس، والمشهور الأول، ويَحْتَمِل أن يكون لشعبة فيه طُرُق، قاله في "الفتح" (¬١). (عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا) هذا قاله أنس ﵁ توطئةً لِمَا يريد أن يذكره من قصة الصبيّ، وأول حديث شعبة المذكور عن أنس: "قال: إن كان النبيّ ﷺ ليخالطنا"، ولأحمد من طريق المثنى بن سعيد، عن أبي التياح، عن أنس: "كان النبيّ ﷺ يزور أم سليم"، وفي رواية محمد بن قيس المذكور: "كان النبيّ ﷺ قد اختلط بنا، أهلَ البيت" -يعني: بيت أبي طلحة، وأم سليم- ولأبي يعلى من طريق محمد بن سيرين، عن أنس: "كان النبيّ ﷺ يغشانا، ويخالطنا"، وللنسائيّ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: "كان النبيّ ﷺ يأتي أبا طلحة كثيرًا"، ولأبي يعلى من طريق خالد بن عبد الله، عن حميد: "كان يأتي أم سليم، وينام على فراشها، وكان إذا مشى يتوكأ"، ولابن سعد، وسعيد بن منصور، عن ربعي بن عبد الله بن الجارود، عن أنس: "كان يزور أم سليم، فتتحفه بالشيء تصنعه له" (¬٢).
(وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ) بالتصغير، وهو تصغير، عُمَر، أو عَمْرو (¬٣)،