قيل: اسمه حفص (¬١)، ومات في حياة النبيّ ﷺ، وهو صاحب القصّة التي جرت بين أبي طلحة وأم سُليم المذكورة في ثاني حديث الباب.
وفي رواية حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، عند أحمد: "كان لي أخٌ صغيرٌ"، وهو أخو أنس بن مالك من أمه، وفي رواية المثنى بن سعيد المذكورة: "وكان لها -أي: أم سليم- ابن صغير"، وفي رواية حميد، عند أحمد: "وكان لها من أبي طلحة ابن يكنى أبا عمير"، وفي رواية مروان بن معاوية، عن حميد، عند ابن أبي عمر: "كان بُنَيّ لأبي طلحة"، وفي رواية عُمارة بن زاذان، عن ثابت، عند ابن سعد: "أن أبا طلحة كان له ابن - قال: أحسبه فَطِيمًا"، وفي بعض النسخ: "فطيمَ"، بغير ألف، وهو محمول على طريقة من يكتب المنصوب المنوّن بلا ألف، والأصل: فطيمٌ؛ لأنه صفة أخٌ، وهو مرفوعٌ، لكن تخلل بين الصفة والموصوف: "أحسبه"، وقد وقع عند أحمد من طريق المثنى بن سعيد مثل ما في الأصل: فطيمٌ بمعنى مفطوم؛ أي: انتهى إرضاعه.
(قَالَ) أبو التيّاح: (أَحْسِبُهُ)؛ أي: أظنّ أنسًا (قَالَ: كَانَ) ذلك الأخ (فَطِيمًا) فعيل بمعنى مفعول؛ أي: مفطومًا؛ أي: انتهى إرضاعه، والمراد أنه ليس صغيرًا رضيعًا. (قَالَ) أنس: (فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) "كان" هنا شأنيّة، واسمها ضمير شأن مقدّر؛ أي: هو، وخبرها جملة: "إذا جاء … إلخ"، وفي رواية البخاريّ: "فكان إذا جاء"، فاسم "كان" على هذا ضمير النبيّ ﷺ، زاد مروان بن معاوية في روايته: "إذا جاء لأم سليم يمازحه"، ولأحمد في روايته، عن حميد مثله، وفي أخرى: "يضاحكه"، وفي رواية محمد بن قيس: "يهازله"، وفي رواية المثنى بن سعيد، عن أبي عوانة: "يفاكهه". (فَرَآهُ)؛ أي: رأى ﷺ ذلك الصبيّ، (قَالَ: "أَبَا عُمَيْرٍ) وفي رواية ربعي بن عبد الله: "فزارنا ذات يوم، فقال: يا أم سليم ما شأني أرى أبا عمير ابنك خاثر النفس؟ "، بمعجمة، ومثلثة؛ أي: ثقيل النفس، غير نشيط، وفي