رواية مروان بن معاوية، وإسماعيل بن جعفر كلاهما عن حميد: "فجاء يومًا، وقد مات نُغيره"، زاد مروان: "الذي كان يلعب به"، وزاد إسماعيل: (فوجده حزينًا، فسأل عنه، فأخبرته، فقال: يا أبا عمير"، وساقه أحمد عن يزيد بن هارون، عن حميد بتمامه، وفي رواية حماد بن سلمة المشار إليها: "فقال: ما شأن أبي عمير حزينًا؟ "، وفي رواية ربعي بن عبد الله: "فجعل يمسح رأسه، ويقول"، وفي رواية عُمارة بن زاذان: "فكان يستقبله، ويقول". (مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ") بنون، ومعجمة، وراء، مصغرًا، وكَرَّر ذلك في رواية حماد بن سلمة. (قَالَ) أنس (فَكَانَ) ذلك الصبيّ (¬١) (يَلْعَبُ به)؛ أي: بذلك النُّغَير، وفي رواية البخاريّ: "نُغَير كان يَلْعب به"، وهو طير صغير، واحدته نُغْرة، وجَمْعه نِغْران، قاله في "الفتح"، وقال الفيّوميّ: النُّغَرُ وزانُ رُطَبٍ، قيل: فرخُ العصفور، وقيل: ضرب من العصافير، أحمر المنقار، وقيل: يسمى البلبل، ويقال: إن أهل المدينة يُسَمُّون البلبل النُّغَرَةَ، والْحُمِّرَةَ، وقيل: يُشبه العصفور، ويصغَّر على نُغَير، والأنثى نُغَرَةٌ، والجمع نِغْرَانٌ، مثل صُرَدٍ وصِرْدَانٍ. انتهى (¬٢).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": والنُّغَر كصُرَد: البُلْبُل عند أهل المدينة، أو فِراخُ العصافير، واحدتُه نُغَرَةٌ كهُمَزَة، قيل: النُّغَر: ضَرْبٌ من الحُمَّر حُمْرُ المَناقيرِ، وأصولِ الأَحْناكِ، أو ذُكورُها، وقال شَمِرٌ: النُّغَر: فَرْخُ العُصْفورِ، تراه أبدًا ضاوِيًا، وقيل: هو من صغار العصافير، جَمْعه: نِغْرانٌ؛ كصُرَدٍ وصِرْدان، قال الشاعر يَصِفُ كَرْمًا:
يَحْمِلْنَ أزْقَاقَ المُدامِ كأنَّما … يَحْمِلْنَها بأظافِرِ النِّغْرانِ
وبتصغيرِها جاءَ الحديثُ: "أنّ النبىّ ﷺ قال لبُنَىٍّ كان لأبي طَلْحَة