الماضي. (اطَّلَعَ مِنْ بَعْضِ حُجَرِ النَّبِيِّ ﷺ) - بضم المهملة، وفتح الجيم-: جَمْع حُجْرة -بضمّ، فسكون- وهي ناحية البيت، وأما الْجُحْرة المذكورة في حديث سهل الماضي، فهي -بضم الجيم، وسكون الحاء المهملة- وهو: كلُّ ثُقْبٍ مستديرٍ في أرض، أو حائط، وأصلها مكامن الوحش (¬١).
وقوله: (فَقَامَ إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ، أَوْ مَشَاقِصَ) شكّ من الراوي، هل قال شيخه بالإفراد، أو بالجمع؟ و"الْمِشْقَصُ" -بكسر الميم، وسكون الشين المعجمة، فقاف، فصاد مهملة- هو: سهم فيه نَصْلٌ عريضٌ (¬٢)، وقال في "الفتح": نَصْلُ السهم إذا كان طويلًا، غير عريض، وقال أيضًا: وقوله في الخبر الآخر: "مِدْرًى" قد يخالفه، فيُحمل على تعدّد القصّة، ويَحْتَمِل أن رأس الْمِدْرَة كان محدّدًا، فأشبه النصل. انتهى (¬٣).
قال أنس ﵁ (فَكَأَنِّي أَنْظُرُ) الآن (إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَخْتِلُهُ) - بفتح أوله، وسكون الخاء المعجمة، وضمّ التاء المثناة، وكسرها-: أي: يُغفّله، قال المجد ﵀: خَتَله يَخْتِله -من باب ضرب- ويَخْتُله -من باب نصر- خَتلًا، وخَتَلانًا: خَدَعه. انتهى (¬٤).
وقال في "الفتح": قوله: "يختله" -بفتح أوله، وسكون الخاء المعجمة، بعدها مثناة مكسورة (¬٥)، ثم لام- من الْخَتْل، بفتح أوله، وسكون ثانية، وهو الإصابة على غفلة. انتهى (¬٦).
(لِيَطْعُنَهُ) بفتح أوله، وفتح ثالثه، وضمّها، من بأبي مَنَعَ ونَصَرَ (¬٧)؛ أي: ليضربه، أفاده المجد ﵀، قال في "الفتح": قوله: "ليطعنه" بضم العين