المهملة، بناءً على المشهور أن الطعن بالفعل بضم العين، وبالقول بفتحها، وقد قيل: هما سواءٌ، زاد أبو الربيع الزهرانيّ عن حماد عند مسلم (¬١): "فذهب، أو لحقه، فأخطأ"، وفي رواية عاصم بن عليّ عن حماد، عند أبي نعيم: "فما أدري، أَذَهب، أو كيف صنع؟ " (¬٢).
وفيه جواز طعن عين الإنسان الذي يطّلع في بيوت الناس بغير إذنهم، وسيأتي تمام البحث فيه في الحديث التالي -إن شاء الله تعالى- وهو مخصوص بمن تعمّد النظر، وأما من وقع ذلك منه عن غير قصد، فلا حرج عليه، ففي حديث جرير ﵁ الآتي في الباب التالي: "أنه قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظر الفُجاءة، فأمرني أن أصرف بصري"، وقال لعليّ ﵁: "لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأُولى، وليست لك الثانية"، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٠/ ٥٦٢٩] (٢١٥٧)، و (البخاريّ) في "الاستئذان" (٦٢٤٢) و"الديات" (٦٨٨٩ و ٦٩٠٠)، و (أبو داود) في "الأدب" (٥١٧١)، و (الترمذيّ) في "الاستئذان" (٢٧٠٨)، و (النسائيّ) في "القسامة" (٤٨٦٠) و"الكبرى" (٧٠٦٣)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٠٨ و ١٢٥ و ١٧٨ و ٢٣٩ و ٢٤٢)، وفوائد الحديث تقدّمت في شرح حديث سهل ﵁، وسيأتي اختلاف العلماء في الحديث التالي -إن شاء الله تعالى-.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٣٠] (٢١٥٨) - (حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ").