٧ - (جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بن جابر البجليّ الصحابيّ المشهور، مات ﵁ (٥١)، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٥/ ٢٠٧.
والباقون ذُكروا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: يونس، وعمرو، وأبو زرعة، ورواية الأولين من رواية الأقران.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبي زُرْعَةَ) بن عمرو (عَنْ) جدّه (جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) البجليّ ﵁، أنه (قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفُجَأَءَةِ)؛ أي: عن حكمه، و"الْفُجاءة" بضم الفاء، وفتح الجيم، وبالمدّ، ويقال: بفتح الفاء، وإسكان الجيم، والقصر، لغتان، هي البغتة، ومعنى نظر الفجأة: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد، فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: "الْفُجاءة" بضم الفاء، والمدِّ، والهمز: مصدر فَجَأني الأمر يفجؤني فُجاءَة: إذا صادفك بغتة، من غير قصد، ومنه: قَطَرِيُّ بن الْفُجاءة؛ اسم رجل، ويقال: فاجأني يفاجئني مفاجأةً، وفُجَاء. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: فَجِئْتُ الرجلَ أَفْجَأُهُ مهموزٌ، من باب تَعِبَ، وفي لغة بفتحتين: جئته بغتةً، والاسم الْفُجَاءة بالضم، والمدّ، وفي لغة وزانُ تَمْرَةٍ، وفَجِئَهُ الأمرُ، من باب تَعِبَ ونَفَعَ أيضًا، وفَاجَأَهُ مفاجأة؛ أي: عاجله. انتهى (¬٣).
قال جرير ﵁ (فَأَمَرَنِي) ﷺ (أَنْ أصْرِفَ) بكسر الراء، من باب ضرب؛ أي: أردّ (بَصَرِي) إلى جهة أخرى غير الجهة المُحَرَّمة، قال القرطبيّ ﵀: وإنما أمره أن يصرف بصره عن استدامة النظر إلى ما وقعت عينه عليه أوّل مرّة؛