قال القرطبيّ ﵀: و"انكفأت" صوابه بالهمزة بمعنى انقلبت، وانصرفت، يقال: كفأتُ القومَ كَفئًا: إذا أرادوا وجهًا، فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا، ووقع لبعض الرواة: "انكفت" - بحذف الهمزة والألف - وكأنه لمّا سُهِّلت الهمزة بقيت الألف ساكنة، فلقيها ساكن فحُذفت. انتهى (¬١).
وقولها: (رَاجِعَةً) حال مؤكّدة لـ"انكفأت"، كما قال في "الخلاصة":
وَعَامِلُ الْحَالِ بِهَا قَدْ أُكِّدَا … فِي نَحْوِ"لَا تَعْثُ فِي الأَرْضِ مُفْسِدًا"
وقولها: (وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي) جملة حاليّة، وكذا الجملتان بعده، (وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى)؛ أي: يأكل العَشاء - بالفتح والمدّ - وهو الطعام الذي يؤكل وقت العِشاء - بالكسر -، وهو أول ظلام الليل، (وَفِي يَدِهِ) ﷺ (عَرْقٌ) - بفتح العين المهملة، وسكون الراء -: العظم الذي عليه اللحم، يقال: اعتَرَقتُ العظم، وتعرَّقته: إذا تتبعت ما عليه من اللحم، والْعُرَاق بالضمّ: العظم الذي لا لحم عليه، أفاده القرطبيّ (¬٢).
وقال النوويّ ﵀: الْعَرْق - بفتح العين، وإسكان الراء - هو العظم الذي عليه بقية لحم، هذا هو المشهور، وقيل: هو القذرة من اللحم، وهو شاذّ ضعيف. انتهى (¬٣).
وقال ابن الأثير ﵀: الْعَرْقُ بالسكون: العظم إذا أُخِذ عنه مُعظم اللحم، وجمعه عُراقٌ - أي: بالضمّ - وهو جمع نادرٌ، يقال: عَرَقتُ العظمَ، واعترقته، وتعرّقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. انتهى (¬٤).
وقال المجد ﵀: العَرْقُ بالفتح، والعُراقُ، كغُراب: العَظْم الذي أُكِل لحْمُه (¬٥)، جَمْعه كتاب، وغُراب، وهو نادرٌ، أو العَرْق: العظْم بلَحْمِه، فإذا