بذلك على نفسه، وقد عظم البلاء بهذا الصنف، والله أعلم. انتهى (¬١).
٢ - (ومنها): بيان كمال شفقته ﷺ على أمته، ومراعاته لمصالحهم، وصيانة قلوبهم، وجوارحهم، كما قال الله ﷿ في حقّه: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣]، فخاف ﷺ أن يُلْقِي الشيطانُ في قلوبهما، فيهلكا، فإنّ ظنّ السوء بالأنبياء كفر بالإجماع، والكبائر غير جائزة عليهم، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).
٣ - (ومنها): أن من ظنّ شيئًا من نحو هذا بالنبيّ ﷺ كفر.
٤ - (ومنها): الاستعداد للتحفظ من مكايد الشيطان، فإنه يجري من الإنسان مجرى الدم، فيتأهب الإنسان للاحتراز من وساوسه، وشرّه.
٥ - (ومنها): جواز زيارة المرأة لزوجها المعتكف في ليل، أو نهار، وأنه لا يضرّ اعتكافه، لكن يكره الإكثار من مجالستها، والاستلذاذ بحديثها؛ لئلا يكون ذريعةً إلى الوقاع، أو إلى القبلة، أو نحوها، مما يُفسد الاعتكاف.
٦ - (ومنها): جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة، من تشييع زائره، والقيام معه، والحديث مع غيره، وإباحة خلوة المعتكف بالزوجة.
٧ - (ومنها): أن فيه إضافةَ بيوت أزواج النبيّ ﷺ إليهنّ، حيث قال في هذه الرواية: "وكان مسكنها في دار أسامة"، وقال في رواية البخاريّ: "حتى إذا بَلَغَتْ باب المسجد عند باب أم سلمة".
٨ - (ومنها): جواز خروج المرأة ليلًا لحاجة.
٩ - (ومنها): مشروعيّة قول: "سبحان الله" عند التعجب، وقد وقعت في الحديث لتعظيم الأمر، وتهويله، وللحياء من ذِكْره، كما في حديث أم سليم ﵂.
وقال النوويّ ﵀: فيه جواز التسبيح تعظيمًا للشيء، وتعجبًا منه، وقد كثر في الأحاديث، وجاء به القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ [النور: ١٦] (¬٣).
١٠ - (ومنها): أنه استُدِلّ به لأبي يوسف ومحمد في جواز تمادي