Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 35, halaman 681

  1. ٣٩ - (كتاب السلام)
  2. (١٤) - (باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق)

بنفسه إلى مفعولين، ومن كلامهم: "وَهَبَنِي الله فداك"؛ أي: جعلني، لكن لم يُسْمَع في كلام فصيح، وزيد مَوْهُوبٌ له، والمال مَوْهُوبٌ، واتّهَبْتُ الهِبةَ: قبلتها، واسْتَوهَبْتُها: سألتها، وتَواهَبُوا: وهب بعضُهم لبعض، قاله الفيّوميّ ﵀ (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: وسؤال الزبير ﵁ لها أن تهبه ثمن الجارية دليل على أن الزوج ليس له أن يتحكم عليها في مالها بأخذ، ولا غيره؛ إذ لا ملك له في ذلك، إنَّما له فيه حقّ التجمُّل، وكفاية بعض المؤن، ولذلك منعناها من إخراج كل مالها، أو جلَّه، كما تقدَّم في النكاح. انتهى (¬٢).

(قَالَتْ) أسماء ﵂ (إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهَا)؛ أي: بتلك الدراهم، قال القرطبيّ ﵀: وَهِبَتُها لثَمن الجارية من غير إذن الزبير دليل على جواز هبة المرأة بعض مالها بغير إذن الزوج، لكن إن أجازه الزوج جاز، وإن مَنَعَه، فإن كان الثلث فَدُوْن لم يكن له المنع، وإن كان أكثر كان له منع الزائد على الثلث على ما تقدَّم؛ هذا إذا وَهَبَتْه لأجنبي؛ فإنْ وهبته لزوجها، فلا يفرَّق بين ثلث ولا غيره؛ لأنَّها إذا طابت نفسها بذلك جاز، ولأن الفرق بين الثلث وغيره إنما كان لحقّ الزوج؛ لئلا تُفَوِّت عليه ما له فيه من حقّ التجمُّل، ولئلا يمنعها أيضًا من إعطاء ما طابت به نفسها، فينفذ عطاؤها في الثلث، ويردّ فيما زاد عليه، وقيل: يردُّ في الجميع، وهو المشهور. انتهى (¬٣).

قال الجامع عفا الله عنه: التقييد بالثلث مما لا دليل عليه، بل الأدلّة الكثيرة تدلّ على الجواز مطلقًا، ومنها حديث قصّة أسماء هذا، وحديث ابن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ خرج، ومعه بلال، فظنّ أنه لم يُسمع، فوعظهنّ، وأمرهنّ بالصدقة، فجعلت المرأة تُلقي القُرْط والخاتم، وبلال يأخذ في طرف ثوبه" متفقٌ عليه، فلم يستفصلهنّ النبيّ ﷺ هل هو ثلث مالهنّ أم لا؟ فدلّ على التقييد بالثلث غير معتبَر، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 35، ص 681 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23092)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.