(١٥) - (بَابُ تَحْرِيمِ مُنَاجَاةِ الاثْنَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ بِغَيْرِ رِضَاهُ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٦٨٢] (٢١٨٣) - (حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ ثَلَاَثةٌ، فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
وكلهم تقدّموا قبل ثلاثة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٤٠) من رباعيّات الكتاب، وأنه أصحّ أسانيد ابن عمر ﵄، على ما نُقل عن البخاريّ ﵀، قال: أصحّ الأسانيد مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، روى الخطيب بسنده عن يحيى بن بُكير أنه قال لأبي زُرعة الرازيّ: يا أبا زرعة ليس ذا زَعْزَعة عن زَوْبَعة، إنما ترفع الستر، فتنظر إلى النبيّ ﷺ، والصحابة: حدّثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمرو ﵄ (¬١).
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ ثَلَاَثةٌ) "كان "تامّة، بمعنى وُجِدَ، ولذا اكتفت بمرفوعها، كما قال الحريريّ ﵀ في "ملحة الإعراب":
وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ … فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
وقال في "الخلاصة":
وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْعٍ يَكْتَفِي
(فَلَا يَتَنَاجَى اثْنانِ) وكذا هو عند البخاريّ في رواية الأكثرين: "يتناجى"