اشتدّت حرارتها، وفي "كتاب اليواقيت" للمطَرِّزيّ: حُمَّة بالتشديد، وقال الجاحظ: من سَمَّى إبرة العقرب حُمَةً فقد أخطأ، وإنما الحمة سموم ذوات الشعر، كالدَّبْر (¬١)، وذوات الأنياب، والأسنان، كالأفاعي، وسائر الحيّات، وكسموم ذوات الإبر، من العقارب. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵄ هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٥٧٠٥ و ٥٧٠٦] (٢١٩٣)، و (البخاريّ) في "الطبّ" (٥٧٤١)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٦٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ٤٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣٠ و ٦١ و ١٩٠ و ٢٠٨ و ٢٥٤)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٨/ ٣٥٥)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (٣/ ٨٧٦)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٣٢٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٩/ ٣٤٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٧٠٦] ( … ) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الأنصَارِ في الرُّقْيَةِ مِنَ الْحُمَةِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُغِيرَةُ) بن مِقْسَم الضبيّ مولاهم، أبو هشام الكوفيّ الأعمى، ثقةٌ متقن، إلا أنه يدلّس، ولا سيّما عن إبراهيم [٦] (ت ١٣٦) على الأصحّ (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٥.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين.
والحديث متّفق عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله، ولله الحمد والمنّة.