[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه جابر بن عبد الله ﵄ من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريجٍ الأمويّ مولاهم المكيّ، أنه (قَالَ: وَأخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) هكذا النسخ: "وأخبرني" بالواو، وهو معطوف على "أخبرني" محذوفًا، ومعناه أن أبا الزبير أخبره بأكثر من حديث، فَعَطف هذا على حديث آخر؛ (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: رَخَّصَ النَّبِيُّ ﷺ لآلِ حَزْمٍ) وفي رواية البيهقيُّ: "قال: رَخَّص رسول الله ﷺ لبني عمرو بن حزم في رقية الحية"، وقال ابن عبد البرّ ﵀: قال أبو واقد: وذكر ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغني عن رجال من أهل العلم، أنهم كانوا يقولون: إن رسول الله ﷺ نَهَى عن الرُّقَى حين قَدِم المدينة، وكانت الرُّقَى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك، فلما قَدِم المدينة لُدِغ رجل من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله قد كان آل حزم يَرقون من الْحُمَة، فلما نَهَيت عن الرُّقَى تركوها، فقال رسول الله ﷺ: "ادعوا لي عُمارة بن حزم"، ولم يكن له ولد، وكان قد شَهِد بدرًا، فدعي له، فقال: "اعْرِضْ عليّ رقيتك"، فعرضها عليه، فلم ير بها بأسًا، وأَذِن لهم بها.
قال ابن وهب: وأخبرني أسامة بن زيد الليثيّ قال: حدّثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: عَرَضَ آل عمرو بن حزم رُقيتهم على رسول الله ﷺ، فأمرهم أن يرقوا بها. انتهى (¬١).
(فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ) الرُّقْية بضمّ الراء، وسكون القاف: هي الْعُوذة، بضم العين، وهي ما يُرقَى به من الدعاء لطلب الشفاء (¬٢).
(وَقَالَ) ﷺ (لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ) الخثعميّة، زوج جعفر بن أبي طالب، ثم أبي بكر، ثم عليّ، وولدت لهم، وهي أخت ميمونة أم المؤمنين لأمها،