رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون البغداديّ، مروزيّ الأصل المعروف بالسمين، صدوقٌ فاضلٌ، ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.
والباقون ذُكروا في الباب وقبله، و "روح" هو: ابن عُبادة القيسيّ.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالتحديث، والإخبار، والسماع من أوله إلى آخره، وفيه جابر بن عبد الله ﵄، سبق القول فيه في الحديث الماضي.
شرح الحديث:
عن ابْنِ جُرَيْجٍ، أنه قال: (أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكيّ، (أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) في (يَقُولُ: أَرْخَصَ النَّبِيُّ ﷺ)؛ أي: سهّل، ويسّر، قال الفيّوميّ ﵀: الرُّخصة: التسهيل في الأمر، والتيسير، يقال: رَخّص الشرع لنا في كذا ترخيصًا، وأرخص إرخاصًا: إذا يسّره، وسهّله. انتهى (¬١). (فِي رُقْيَةِ الْحَيَّةِ)؛ أي: في تعويذ لسعتها، (لِبَنِي عَمْرٍو) ابن حزم الأنصاريّ.
(قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (يَقُولُ: لَدَغَتْ) قال في "القاموس" و"شرحه": لدَغَتْهُ العَقْرَبُ، والحَيَّةُ، كمَنَعَ، تَلْدَغُ لَدْغًا، وقيلَ: اللَّدْغُ بالفَمِ واللَّسْعُ بالذَّنَب، وقالَ الليثُ: اللَّدْغُ بالنّاب، وقالَ أبو وَجْزَةَ: اللَّدْغةُ جامِعَة لِكُلِّ هامَّةٍ تَلْدَغُ لَدْغًا، وتَلْدَاغًا بفَتْحِهِمَا، فهُوَ مَلْدُوغٌ، ولَدِيغٌ. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ ﵀: لَدَغَتْهُ العقرب بِالْغَين المعجمة لَدْغًا، من باب نفع: لسعته، ولَدَغَتْهُ الحية لَدْغًا: عضته، فهو لَدِيغٌ، والمرأة لَدِيغٌ أيضًا، والجمع لَدْغَي، مثل جَرِيح وجَرْحَي، ويتعدى بالهمزة إلى مفعولٍ ثانٍ، فيقال: أَلدَغْتُهُ العقربَ: إذا أرسلتها عليه، فَلَدَغَتْهُ، وقال الأزهريّ: اللَّدْغُ بالناب، وفي بعض