اللغات: تَلْدَغُ العقرب، ويقال: اللَّدْغُةُ جامعة لكلّ هامة تَلْدَغُ لَدْغًا. انتهى (¬١).
(رَجُلًا) لا يُعرف اسمه (¬٢). (مِنَّا)؛ أي: من الأنصار، (عَقْرَبٌ) هي دويّبة من العنكبات، ذات سُمّ تسلع (¬٣).
وقال في "التاج": العَقْرَبُ: واحِدة العَقَارِب، من الهَوامِّ معروف، يذكّر، ويُؤَنّثُ بلفظٍ وَاحِدٍ، والغَالب عليه التَّأنِيثُ. انتهى (¬٤).
وقال الفيّوميّ ﵀: والعَقْرَبُ تُطلَق على الذكر والأنثى، فإذا أريد تأكيد التذكير قيل: عُقْرُبَانُ، بضم العين والراء، وقيل: لا يقال: إلَّا عَقْرَبٌ للذكر والأنثى، وقال الأزهريّ: العَقْرَبُ يقال للذكر والأنثى، والغالب عليها التأنيث، ويقال للذكر: عُقْرُبَانُ، وربما قيل: عَقْرَبَةٌ بالهاء للأنثي، وأرضٌ مُعَقْرِبَةٌ: اسم فاعل، ذات عَقَارِبَ، كما يقال: مُثَعْلَبَة، ومُضَفْدعة، ونحو ذلك. انتهى (¬٥).
وقوله: (وَنَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) جملة في محل نصب على الحال، (فَقَالَ رَجُلٌ) لا يعرف اسمه (¬٦). (يَا رَسُولَ اللهِ أَرْقِي؟)؛ أي: أأعالجه بالرقية؟ (قَالَ) ﷺ ("مَنِ) شرطيّة، جوابها "فليفعل"، (اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ)؛ أي: في النسب، أو في الدِّين (فَلْيَفْعَلْ") وفي الرواية التالية: "فلينفعه"، قال المناويّ ﵀: أي: على جهة الندب المؤكدة، وقد تجب في بعض الصور. انتهى.
وقال ابن عبد البرّ ﵀: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في جواز الاسترقاء من العين، والْحُمَة، وقد ثبت ذلك عن النبيّ ﷺ، والآثار في الرُّقَى أكثر من أن تحصي، وقال جماعة من أهل العلم: الرقى جائز من كلّ وجع، ومن كلّ ألم، ومن العين، وغير العين. انتهى (¬٧).
قال المناويّ ﵀: قد تمسّك ناس بهذا العموم، فأجازوا كلّ رقية جُرِّبت منفعتها، وإن لَمْ يُعْقَل معناها، لكن دلّ حديث عوف بن مالك الآتي في الباب