Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 36, halaman 352

  1. ٤٠ - (كتاب الطب، والمرضى، والرقى)
  2. (١٨) - (باب لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر، ولا نوء، ولا غول، ولا يورد ممرض على مصح)

(فَيَدْخُلُ فِيهَا، فَيُجْرِبُهَا) بضمّ حرف المضارعة، من الإجراب؛ أي: يُعدي ذلك البعير جَرَبه إليها، وقوله: (كُلَّهَا) بالنصب توكيد للضمير المفعول.

(قَالَ) ﷺ ("فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟ ")؛ أي: من أجرب البعير الأول؟ يعني: ممن سَرَى إليه الجرب، فإن قلت: من بعير آخر يلزم التسلسل، وإن قلت: بسبب آخر، فعليك بيانه، وإن قلت: إن الذي فعله في الأول هو الذي فعله في الثاني ثبت المدَّعَي، وهو أن الذي فعل في الجميع ذلك هو الله الخالق القادر على كلّ شيء، وهذا جواب من النبيّ ﷺ في غاية البلاغة، والرَّشَاقة (¬١).

وقال النوويّ ﵀: معناه أن البعير الأول الذي جرِبَ من أجربه؟؛ أي: وأنتم تعلمون، وتعترفون أن الله تعالى هو الذي أوجد ذلك من غير ملاصقة لبعير أجرب، فاعلموا أن البعير الثاني والثالث وما بعدهما إنما جَرِب بفعل الله تعالى وإرادته، لا بعدوى تُعْدِي بطبعها، ولو كان الجرب بالعدوى بالطبائع لم يَجْرَب الأول؛ لعدم المعدِي، ففي الحديث بيان الدليل القاطع لإبطال قولهم في العدوى بطبعها. انتهى (¬٢).

وقال المناويّ ﵀: قوله: "فمن أعدى الأول؟ " من الأجوبة المسكتة البرهانية التي لا يمكن دفعها؛ إذ لو جَلَبت الأدواءُ بعضها بعضًا لزم فقد الداء الأول؛ لفقد الجالب، فقَطَع التسلسلَ، وأحال على حقيقة التوحيد الكامل الذي لا مَعْدِل عنه، فهو جواب في غاية الرَّشَاقة والبلاغة.

[تنبيه]: قال الطيبي ﵀: إنما أتى بـ "مَن"، والظاهر أن يقال: فما أعدى الأول ليجاب بقوله: الله تعالي، وذكر "أعدى" للمشاكلة والازدواج، كما في قوله: "كما تدين تدان". انتهى (¬٣)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 36، ص 352 (SanadKitab #148870, hlm. urut 23481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.