مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث الشَّرِيد بن سُوَيد ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢١/ ٥٨٠٨] (٢٢٣١)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٧/ ١٥٠) و"الكبرى" (٧٨٠٥)، و (ابن ماجه) في "الطبّ" (٣٥٤٤)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٤٢ و ٣١١)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٨٩ و ٣٩٠)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (٣/ ١٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢١٨) و"شُعَب الإيمان" (٢/ ١٢٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان مشروعيّة اجتناب المجذوم، وعدم مباشرته، وكذا مباعدة أهل الأسقام الفادحة، المستكرهة، إذا لم يؤدّ ذلك إلى إضاعتهم، وإهمالهم.
قال النوويّ ﵀: هذا الحديث موافق للحديث الآخر في "صحيح البخاريّ": "فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد"، وقد سبق شرح هذا الحديث في "باب لا عدوى"، وأنه غير مخالف لحديث: "لا يُورِد مُمْرِض على مُصِحّ"، قال القاضي عياض: قد اختَلَفت الآثار عن النبيّ ﷺ في قصة المجذوم، فثبت عنه الحديثان المذكوران، وعن جابر ﵁ أن النبيّ ﷺ أكل مع المجذوم، وقال له: "كُلْ ثقةً بالله، وتوكلًا عليه"، وعن عائشة ﵂ قالت: "كان عندي مولى مجذوم، فكان يأكل في صحافي، ويشرب في أقداحي، وينام على فراشي"، قال: وقد ذهب عمر ﵁ وغيره من السلف إلى الأكل معه، ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخًا، والصحيح الذي قاله الأكثرون، ويتعيَّن المصير إليه أنه لا نَسْخ، بل يجب الجمع بين الحديثين، وحَمْل الأمر باجتنابه، والفرار منه على الاستحباب، والاحتياط، لا للوجوب، وأما الأكل معه فَفَعله لبيان الجواز، والله أعلم. انتهى (¬١).