٢ - (ومنها): بيان مشروعيّة بيعة المجذوم، وأنها تكون بالقول، دون المصافحة باليد.
٣ - (ومنها): ما قاله بعض أهل العلم: في هذا الحديث، وما في معناه دليلٌ على أنه يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح إذا وجدت زوجها مجذومًا، أو حدث به جُذامٌ. قال النووي: واختلف أصحابنا، وأصحاب مالك في أن أَمَته هل لها مَنْع نفسها من استمتاعه إذا أرادها؟. قال القاضي: قالوا: ويُمنع من المسجد، والاختلاط بالناس. قال: وكذلك اختلفوا في أنهم إذا كثُرُوا، هل يؤمرون أن يتّخذوا لأنفسهم موضعًا منفردًا، خارجًا عن الناس، ولا يُمنعون من التصرّف في منافعهم، وعليه أكثر الناس، أم لا يلزمهم التنحّي؟ قال: ولم يختلفوا في القليل منهم في أنهم لا يُمنعون. قال: ولا يُمنعون من صلاة الجمعة مع الناس، ويُمنعون من غيرها. قال: ولو استضرّ أهل قرية فيهم جَذْمَى بمخالطتهم في الماء، فإن قَدَروا على استنباط ماء بلا ضرر أُمرُوا به، وإلا استنبطه لهم الآخرون، أو أقاموا من يستقي لهم، وإلا فيُمنعون. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
* * *