بحجارة، وكلّ بيت مربّع، مسطَّح، جمعه آطامٌ، وأُطُومٌ. انتهى (¬١).
وقوله: (الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ)؛ يعني: الدار التي كانت له في حياته؛ لأن هذه القصّة بعد وفاته ﵁؛ لأن نافعًا شهدها، فقد تقدّم في الرواية السابقة أن نافعًا سمع أبا لبابة يُخبر ابن عمر ﵃، والله تعالى أعلم.
وقوله: (يَرْصُدُ حَيَّةً) بفتح أوله، وضمّ ثالثه؛ أي: يرتقبها، وينتظر خروجها حتى يقتلها، يقال: رَصَده رَصْدًا، ورَصَدًا: رَقَبه، كترصّده، قاله المجد (¬٢).
وقال الفيّومي: رَصَدْتُهُ رَصْدًا، من باب قتل: قعدتُ له على الطريق، والفاعل: رَاصِدٌ، وربما جُمِع على رَصَدٍ، مثل خادم وخَدَمٍ، والرَّصَدِيُّ: نسبة إلى الرَّصَدِ، وهو الذي يقعد على الطريق، ينتظر الناس؛ ليأخذ شيئًا من أموالهم ظلمًا، وعدوانًا، وقعد فلان بِالمَرْصَدِ، وزانُ جعفر، وبِالمِرْصَادِ، بالكسر، وبِالمُرْتَصَدِ أيضًا؛ أي: بطريق الارتقاب، والانتظار، ورَبُّك لك بِالمِرْصَادِ؛ أي: مراقبك، فلا يخفى عليه شيء من أفعالك، ولا تفوته. انتهى (¬٣).
وقوله: (نَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ)؛ يعني: أن حديث أسامة بن زيد عن نافع بنحو حديث الليث بن سعد عنه الماضي.
[تنبيه]: رواية أسامة بن زيد عن نافع هذه ساقها ابن عبد البرّ ﵀ في "التمهيد"، فقال:
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدّثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدّثنا ابن وضاح، قال: حدّثنا أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثيّ، عن نافع، أن أبا لبابة مَرّ بعبد الله بن عمر، وهو عند الأُطم الذي عند دار عمر بن الخطاب، يَرْصُد حيّةً، فقال أبو لبابة: إن رسول الله ﷺ يا أبا عبد الرحمن قد نَهَى عن قتل عوامر البيوت، فانتهى عبد الله بن عمر عن ذلك، ثم وجد بعدُ في بيته حيّةً، فأمر بها، فطُرِحت