هنا من رواية عمر بن نافع عن أبيه، وفيه هذه الزيادة، وأخرجها البخاريّ في "صحيحه"، فقال:
(٣١٣٤) - حدّثني عمرو بن عليّ، حدّثنا ابن أبي عديّ، عن أبي يونس القشيريّ، عن ابن أبي مُليكة، أن ابن عمر كان يقتل الحيات، ثم نَهَى، قال: إن النبيّ ﷺ هَدَم حائطًا له، فوجد فيه سِلْخَ حيّةٍ، فقال: "انظروا أين هو؟ " فنظروا، فقال: "اقتلوه"، فكنت أقتلها لذلك، فلقيت أبا لبابة، فأخبرني أن النبيّ ﷺ قال: "لا تقتلوا الجنّان، إلا كلَّ أبتر، ذي طفيتين، فإنه يسقط الولد، ويُذهب البصر، فاقتلوه". انتهى (¬١).
والحاصل أن الزيادة المذكورة ليست غلطًا في حديث أبي لبابة ﵁، ولم ينفرد بها القعنبيّ عن مالك، بل جاءت من طرق أخرى، كما أوضحته آنفًا، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٢٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ مَرَّ بِابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ عِنْدَ الأُطُمِ الَّذِي عِنْدَ دَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يَرْصُدُ حَيَّةً، بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ) نزيل مصر، تقدّم قريبًا.
٢ - (أُسَامَةُ) بن زيد الليثيّ مولاهم، أبو زيد المدنيّ، صدوقٌ يَهِم [٧] (ت ١٥٣) (خت م ٤) تقدم في "الصلاة" ٤٢/ ١٠٨٥.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (وَهُوَ عِنْدَ الأُطُمِ) بضمّ الهمزة: هو القصر، جمعه آطامٌ، كعُنُق وأعناق، قاله النوويّ (¬٢).
وقال المجد ﵀: الأُطم بضمّة، وبضمّتين: القصر، وكلّ حصن مبنيّ