والحَرَم، للمُحْرم وغيره، فإنه ﷺ سمّاه فويسقًا، وأمر بقتله، وذكر وعيدًا على من لم يقتله مخافةً، وأمر بقتل الفواسق الخمس، فهذا ملحَق بها، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢/ ٥٨٣١] (٢٢٣٩)، و (البخاريّ) في "جزاء الصيد" (١٨٣١) و"بدء الخلق" (٣٣٠٦)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٥/ ٢١٠)، و (ابن ماجه) في "الصيد" (٣٢٣٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٨٧ و ١٥٥ و ٢٧١ و ٢٧٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٣٩٦٣ و ٥٦٣٦)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٥/ ٢١٠)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٣٢] (٢٢٤٠) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الأُولَى، وَإِنْ قَتَلَهَا (¬١) فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، لِدُونِ الثَّانِيَةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ، أبو زكريّاء النيسابوريّ الإمام، ذُكر في الباب الماضي.
٢ - (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطّحّان الواسطيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، صدوقٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.
٤ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.