الحديث؛ لأنه اعتَرَضَ عثمانُ بن مظعون على أمية حينما أنشد القصيدة في مجلس قريش، فقال له في الشطر الأول: صدقت، وفي الشطر الثاني: كذبت، وجرت بينهما قصّة، تقدّم ذكرها، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٨٧٩] (٢٢٥٧) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيةَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ (ح) وَحَدَّثنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثنًا وَكِيعٌ، حَدَّثنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ قَيْحًا يَرِيهِ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا"، قَالَ أَبُو بَكْر: إِلَّا أَنَّ حَفْصًا لَمْ يَقُلْ: "يَرِيهِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفيّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (حَفْصُ) بن غياث النخعيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمد بن خازم الضرير الكوفيّ، تقدّم قبل باب.
٤ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم أيضًا قبل باب.
٥ - (أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ) عبد الله بن سعيد، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة أيضًا تقدّم قريبًا.
٦ - (وَكِيعُ) بن الجرّاح، تقدّم أيضًا قريبًا.
٧ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران، تقدّم أيضًا قريبًا.
٨ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان، تقدّم أيضًا قريبًا.
و"أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁" ذُكر قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالكوفيين، غير الصحابيّ، والراوي عنه، فمدنيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو