(٢٢٦٥٩) - حدثنا يعقوب، حدّثني ابن أخي ابن شهاب، عن محمد بن شهاب، حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رآني في المنام، فسيراني في اليقظة، أو: فكأنما رآني في اليقظة، لا يتمثل الشيطان بي"، فقال أبو سلمة: قال أبو قتادة: قال رسول الله ﷺ: "من رآني، فقد رآني الحقَّ". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّل الكتاب قال:
[٥٩٠٨] (٢٢٦٨) - (وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَآنِي، إِنَّه لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي"، وَقَالَ: "إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُخْبِرْ أَحَدًا بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ").
قال الجامع عفا الله عنه: تقدّم هذا الإسناد نفسه في الباب الماضي، وهو من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو (٤٥٢) من رباعيّات الكتاب.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ) بن عبد الله ﵄، لا يقال: فيه عنعنة أبي الزبير؛ لأن الراوي عنه هنا الليث بن سعد، وهو لا يروي عنه إلا ما سمعه من جابر ﵁، فتنبّه. (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ)؛ أي: في حالة نومه، (فَقَدْ رَآنِي) تقدّم شرحه بما يكفي، ويشفي، ولله الحمد. (إِنَّهُ) هذا الضمير هو المسمَّى بضمير الشأن، وهو ضمير تفسّره جملة بعده، قال ابن مالك ﵀ في "الكافية الشافية":
وَمُضْمَرُ الشَّأْنِ ضَمِيرٌ فُسِّرَا … بِجُمْلَةٍ كَـ "إِنَّهُ زيدٌ سَرَى"
لِلابْتِدَا أَوْ نَاسِخَاتِهِ انْتَسَبْ … إِذَا أَتَى مُرْتَفِعًا أَوِ انْتَصَبْ
وَإِنْ يَكُنْ مَرْفُوعَ فِعْلٍ اسْتَتَرْ … حَتْمًا وَإِلَّا فَتَرَاهُ قَدْ ظَهَرْ
فِي بَابِ "إِنَّ" اسْمًا كَثِيرًا يُحْذَفُ … كَـ "إِنَّ مَنْ يَجْهَلْ يَسَلْ مَنْ يَعْرِفُ"
وَجَائِزٌ تَأْنِيثُهُ مَتْلُوَّ مَا … أُنِّثَ أَوْ تَشْبِيهَ أُنْثَى أَفْهَمَا