(وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةَ) الكذّاب الذي تقدّمت ترجمته، (صَاحِبَ الْيَمَامَةِ") البلدة المعروفة، وقد تقدّم بيانها قريبًا، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٩٢٠] (٢٢٧٣)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٦٢٠ و ٣٦٢١) و"المغازي" (٤٣٧٣ و ٤٣٧٤ و ٤٣٧٨ و ٤٣٧٩) و"التوحيد" (٧٤٦١)، و (الترمذيّ) في "الرؤيا" (٢٢٩٢)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (٤/ ٣٨٩)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٦٥٤)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٤٤٠)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٨/ ١٧٥)، و"دلائل النبوّة" (٥/ ٣٣٤ و ٣٣٥)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٢٩٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أن الإمام يأتي بنفسه إلى من قَدِم يريد لقاءه من الكفار، إذا تعيَّن ذلك طريقًا لمصلحة المسلمين.
٢ - (ومنها): أن فيه منقبةً للصدِّيق ﵁؛ لأن النبيّ ﷺ تولى نفخ السّوارين بنفسه، حتى طارا، فأما الأسود فقُتل في زمنه، وأما مسيلمة فكان القائم عليه حتى قتله أبو بكر الصديق ﵁، فقام مقام النبيّ ﷺ في ذلك.
٣ - (ومنها): بيان فضيلة ثابت بن قيس ﵁، حيث أقامه النبيّ ﷺ مقامه في محاورة مسيلمة الكذّاب، وكان خطيب الأنصار قبل الإسلام، ثم كان خطيبه ﷺ إذا قدِم الوفود، وهو الذي بشّره النبي ﷺ بالجنّة.
٤ - (ومنها): أن السوار، وسائر آلات أنواع الحلي اللائقة بالنساء تُعَبّر للرجال بما يسوؤهم، ولا يسرّهم.
٥ - (ومنها): بيان معجزة النبيّ ﷺ حيث أخبر أنه نفخهما، فطارا، فلم يلبث حتى قُتل كلّ منهما، كما أشار إليه ﷺ، والله تعالى أعلم.